توضح الفتوى المبنية على الدين الإسلامي، أنه يجوز للبائع تعويضه عن الضرر الناتج عن تأخر المشتري في سداد الأقساط بعد فترة طويلة، وذلك بشرط أن يكون التعويض مستقلاً عن قيمة الدين، وأن يكون الاتفاق بين الطرفين بدون شروط مسبقة وبدون إلزام من البائع. وأكد أمين الفتوى، خلال حواره في برنامج “فتاوى الناس”، أن التراضي بين الطرفين دون إلزام قانوني أو شفوي هو الأصل، وأن الإحسان من المشتري في هذه الحالة يعتبر أمرًا محمودًا ومأجورًا عند الله، بشرط صفاء النية وعدم التحايل على الشريعة.
وأضاف أمين الفتوى أن في حالة تأخر المشتري في سداد الأقساط لفترة طويلة، وتسبب ذلك في ضرر فعلي على البائع، فله الحق في رفع الأمر للقاضي وطلب تعويض عن الضرر الملحق به، مع التأكيد على أن هذا التعويض يجب أن يكون منفصلًا عن قيمة الدين الأصلية وأن يكون بموافقة الطرفين بدون اشتراط مسبق.
وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يزيد في السداد بمبالغ إضافية عند قضاء الديون، كمظهر من مظاهر الإحسان والمكارم الأخلاق، إلا أنه حذر من الاتفاق على زيادة مسبقة كتعويض عن التأخر ووصف ذلك بأنه يتحول إلى ربا.
وختم بأن التراضي بين الطرفين بدون إلزام هو الأمر المحمود، وأن الإحسان والتعويض المبني على الصدق والنية الطيبة يعتبران من صفات الخلق الحميدة والمحبذة شرعًا.
استنتاجات:
1. التعويض عن الضرر الناتج عن تأخر السداد يعتبر مباحاً في الإسلام ما لم يكن مرتبطاً بقيمة الدين.
2. الإحسان والمرونة في التعامل مع الديون يعتبران صفات حميدة ومحبذة شرعًا.
3. يجب أن يكون التعويض منفصلاً عن الدين الأصلي وبموافقة الطرفين بدون شروط مسبقة.
مناقشة حول أمين الفتوى: يجوز تعويض البائع عن
1. هل تعتقد أن حلولا فورية وفعالة يمكن تنفيذها للتعامل مع مشكلة تأخر السداد؟
2. كيف يمكن للحكومات التعاون مع البنوك والشركات لتطبيق سياسات م
وختم الشيخ أحمد وسام حديثه بالتأكيد على أن الاحتساب والإيجادية في التعامل مع الديون هي من القيم الإسلامية الهامة التي يجب على المسلمين التمسك بها في حياتهم اليومية، مشيرًا إلى أن الاعتدال والعدل في التعامل مع الناس هو من صفات المؤمنين، ويجب على الجميع أن يتبعوا الأسس الشرعية في كل جوانب حياتهم الاقتصادية والمالية








