حساء السلاحف من أفخم أطباق المطبخ الأوروبى خلال القرن الـ17.. ما السبب؟

مع تطور المطبخ الأوروبي والأمريكي من منتصف القرن الثامن عشر حتى منتصف القرن العشرين، كان حساء السلاحف المصنوع من لحم السلاحف يعتبر من أفخم الأطباق الشهية. كان هذا الطبق يحظى بشهرة واسعة وكبيرة، حيث كان يُقدم بشكل رئيسي على موائد العائلات الثرية وفي الحفلات الراقية التي كانت تقام لكبار السياسيين.

السلاحف كانت تُستخدم بشكل شائع في الحقبة العثمانية كغذاء مناسب للرحلات البحرية الطويلة، ولكن مع ازدياد وعي الشعوب الأصلية بالقيمة الغذائية للسلاحف، تحول هذا الطعام إلى شيءٍ مميز ومرغوب لدى الطبقة العليا في أوروبا. تزايدت شهرة وطلب حساء السلاحف مع مرور الوقت، لكن بدأت مشكلة انقراض السلاحف بسبب الصيد الجائر في أوائل القرن التاسع عشر.

رغم أن حساء السلاحف كان من الأطباق الشعبية في أوائل القرن العشرين، إلا أن انتشار صيد السلاحف بشكل كبير وزيادة استخدام سلاحف المعلب في صناعة الحساء، أدى إلى تراجع شعبيته. ومع حظر الكحول في الولايات المتحدة عام 1920، انخفضت مبيعات حساء السلاحف بشكل كبير، الأمر الذي أدى إلى اندثاره تدريجياً من قوائم الطعام في المطاعم الفاخرة.

عام 1973 تم اتخاذ قانون لحماية السلاحف البحرية المهددة بالانقراض، مما ساهم في زيادة أعدادها بشكل كبير. لكن رغم استمرار وجود وصفات قديمة لحساء السلاحف في بعض الكتب، إلا أن شهرته انحسرت تدريجياً واختفى من القوائم الحديثة في ثمانينيات القرن العشرين.

من الواضح أن انقراض السلاحف بدأ يهدد حساء السلاحف كطبق فاخر وشهير. يجب على الحكومات التعاون في تطبيق قوانين الحماية وتنظيم صيد السلاحف لضمان استمرارية هذا النوع من الطعام. يمكن للدول العمل معًا من خلال إبرام اتفاقيات دولية لحماية السلاحف وضبط ممارسات الصيد غير المشروعة. الاستفادة من التكنولوجيا لرصد وتتبع أعداد السلاحف ومنع الصيد الجائر يمكن أن تكون حلا فعّالًا.

هل يجب على الحكومات تشديد القوانين المتعلقة بصيد السلاحف؟ كيف يمكن تشجي

ومع الوعي المتزايد بأهمية حماية الحياة البرية والحفاظ على التنوع البيولوجي، أصبح استهلاك لحم السلاحف غير محبذ من النواحي البيئية والأخلاقية. حساء السلاحف تحول من طبق فاخر ومرغوب إلى طبق مثير للجدل يجب تجنبه.

ولكن ما زال حساء السلاحف موجودًا في بعض المناطق والمطابخ التقليدية، حيث يُعتبر جز

🎧 استمع إلى هذا الخبر