قال الدكتور محمد مجاهد الزيات، مستشار المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، إن الحضور المحدود لقمة بغداد على مستوى القادة العرب، وشكل قاعة الاجتماعات، يكشفان مدى تقدير القادة الذين لم يحضروا للجامعة العربية، وتراجع مركزية الجامعة العربية في العمل العربي المشترك، فضلاً عن ضعف اهتمام بعض الدول بالعمل العربي الجماعي.
خبير الحضور المصري بقمة بغداد أضاف، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي عبر برنامج “كلمة أخيرة” على قناة ON، أن الجامعة العربية تعبّر عن مواقف الدول المشاركة فيها، وقوة الجامعة ومخرجاتها ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمواقف تلك الدول التي تنضوي تحت مظلتها. على سبيل المثال، دول المغرب العربي “تونس، الجزائر، المغرب” لم تُشارك في ثلاث دورات متتالية من القمم العربية، بل إن ملك المغرب، رئيس لجنة القدس، لم يحضر أي قمة عربية على مدار 12 عامًا.
وأشار إلى أن الحضور اللافت لم يكن فقط غياب بعض القادة، بل أن بعض الدول صاحبة القضايا والأزمات أيضًا لم تحضر، مشيرًا إلى أن الحضور المصري كان بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث كان لافتًا، لأنه يمثل حضورًا داعمًا للموقف العربي المشترك، ويهدف إلى مناقشة الأزمات والقضايا بجدية، مع توضيح المواقف والاتجاهات، دون الاكتفاء بالخطب الرنانة.
وأضاف الزيات: “ثلث خطاب الرئيس السيسي ركز على القضية الفلسطينية، حيث حدد المعالم واتجاهات التحرك، ووجه رسالة واضحة إلى إسرائيل والولايات المتحدة، مفادها أن: “حتى لو طبّعت إسرائيل العلاقات مع كل دول المنطقة، فلن يتحقق السلام إلا بحل الدولتين”.
وأوضح الزيات أن كلمات الرئيس السيسي كانت واضحة المعالم، مباشرة، وغير إنشائية، وقال: “أجريت تحليلاً لبيانات القمم العربية على مدار 12 عامًا، ولم أجد تغيّرًا جوهريًا في محتوى تلك القرارات. التغيرات الوحيدة حدثت في تطور الأزمات، لكن البنود نفسها تتكرر”. وتابع: “قمة القاهرة كانت الأكثر وضوحًا في المواقف والقضايا، وسعت بصدق لتحقيق إنجاز، وهي الاكثر وضوحاً من بغداد”.
واختتم قائلاً: الرئيس السيسي وضع النقاط على الحروف كما جاء في رسالته لإسرائيل، لافتًا إلى أن السلام لا يمكن تحقيقه إلا بحل الدولتين، وأن التطبيع مع دول عربية لن يعني تحقيق السلام والاستقرار، مشددًا على أن جوهر قضية الاستقرار والسلام في المنطقة يتمثل في حل القضية الفلسطينية.
من البيانات التي تم تقديمها، يمكن الاستنتاج أن هناك تقدير متبادل لمشاركة القادة في القمم العربية وأهمية دور الجامعة العربية في التعبير عن مواقف الدول العربية. كما يظهر أن الحضور المحدود والغيابات تكشف عن تراجع مركزية الجامعة العربية وضعف اهتمام بعض الدول بالعمل العربي الجماعي. يثير هذا الواقع أسئلة حول الحلول الممكنة وكيفية تحقيق تعاون فعال بين الحكومات العربية. هل التغيير ممكن من خلال تطوير أدوات التعاون القائمة؟ أو هل هناك حاجة إلى إعادة هيك
تفضلوا، يمكنكم تقديم الملاحظات أو طلب توضيحات حول النص.








