سامح قاسم يكتب: فى حضرة الشاى والموت والجوع.. ثلاثية كريم عبد السلام بين الخسارة والرأفة

سامح قاسم يكتب في حضرة “شاي مع الموت والجوع”: ثلاثية كريم عبد السلام

الشعر عندما يصبح مأوى والقصيدة تتحول إلى غيمة تسكن وتنكفئ مثل طفل مكسور على صدر الورقة، فكيف تكون الكتابة في ظل هذه الظروف؟ في ثلاثية دواوين كريم عبد السلام: “شاي مع الموت”، “أنا جائع يا رب”، و”الوفاة السابعة لصانع الأحلام”، نجد الشاعر وهو يدوّن مذكرات الهاوية بلغة تنزل عارية إلى الأرض. فالشاعر لا يخاصم الموت بل يعايشه، ولا يكتب عن الفقر بل من داخله، ولا يبحث في التهوين أو البطولة، بل يروي الحزن بصمت كثيف.

“شاي مع الموت” ليس بديوان ينطلق بصرخة، بل ببرجاء، كل قصيدة تمثل حلقة من جلسة مع الذات تزيد فهمًا للهزيمة. أما “أنا جائع يا رب” فيكشف الجوع الحقيقي للخبز والكرامة، حيث الشاعر يكتب من داخل قلوب تتألم من الفقر. وفي “الوفاة السابعة لصانع الأحلام”، نرى الشاعر يعرج بعيدًا عن اليأس، ويروي كيف تنكسر الأحلام دون أن تنكسر القصيدة.

كريم عبد السلام ليس شاعرًا يبرز الخراب، بل يسكنه بكرامة، يكتب ليضع يده على الكتف المهشّمة دون توجيه للعالم، بل للقلب المنكسر. ثلاثية الانكسار الرحيم تجمع بين الروح والصدق، تروي قصة الخسارة بكل صدق وبدون تجمّل، فالشعر هنا يعيدنا إلى جوهر القصيدة كفعل نجاة وشهادة صامتة على مألوف لم يعد مألوفًا في زمن السطحية والعرضيات.

بناءً على المحتوى السابق، يمكن الاستنتاج أن ثلاثية دواوين كريم عبد السلام تحمل في طياتها عمقًا وصدقًا في التعبير عن الانكسار واليأس والفقر. الشاعر يستخدم الشعر كوسيلة للتعبير عن الحزن والهزيمة بشكل حقيقي ومؤثر. من المهم التفكير في حلول مستدامة لمثل هذه القضايا، وربما يكون التعاون بين الحكومات والمجتمع المدني والجهات الخيرية هو السبيل للقضاء على الفقر وتحسين ظروف الحياة للأفراد الذين يعانون منه. اسئلة تفاعلية محتملة تشمل

تلك ثلاثية الانكسار الرحيم التي يتجلى فيها كريم عبد السلام بكل صدق وعمق. يُظهر لنا بأسلوبه المميز كيف يمكن للشعر أن يكون مأوى للمشاعر الصامتة والآهات الخفية. ينقلنا بكل بساطة وصدق إلى عوالم داخلية معقدة وحزينة، حيث ينزف الألم ويتجلى اليأس.

بين صفحات دواوينه، نجد قصائد

🎧 استمع إلى هذا الخبر